الإقلاع عن المخدارات الخطوة السابعة

0 225

الإقلاع عن المخدارات ما سوف نعدة  لتنفيذ الخطوة السابعة  

لقد حققنا الكثير من الإعداد الروحي والنفسي الذي نحتاجه لبدء الخطوة الخامسة فى الإقلاع عن المخدارات

ومن المهم أن نبني الرابط بين العمل الذي قمنا به والنتائج التي وصلنا إليها فى الإقلاع عن المخدارات

 وقد عملت جميع الخطوات السابقة على زرع بذور التواضع في أنفسنا الإقلاع عن المخدارات

وفي هذه الخطوة سوف تنمو تلك البذور فى الإقلاع عن المخدارات إنما سيكون للكثير منا مشكلة مع فهم فكرة التواضع

وبينما كنا نطرح هذه المسألة في الخطوة السادسة فقط فإنها أتت في الخطوة السابعة لتلفت انتباهنا وأصبحنا بحاجة لأن نفهم ماذا يعني التواضع بالنسبة لنا وكيف أن وجوده قد ظهر في حياتنا

يجب أن لا نخلط بين التواضع والإذلال فى الإقلاع عن المخدارات

فعندما نكون مذلولين نشعر بالخجل وبعدم القيمة بينما التواضع على العكس تماما

فمن خلال اتباع الخطوات فقد تخلصنا من الرفض والأنانية وبنينا صورة أكثر إيجابية عن أنفسنا وطبقنا المبادئ الروحية التي وصلنا إليها

وقبل ذلك لم نكن قادرين على رؤية قوانا لأن الجزء السليم منا كان مخفي خلف مرضنا

الآن نستطيع رؤية تلك القوى مثل التواضع

ولفهم فكرة التواضع فإنه من الممكن أن تساعدنا بعض الأمثلة عن كيف أن التواضع دائما أمر ظاهري يبدو للعيان

لقد بدأنا عملية التعافي من خلال أفكار ثابتة

وبما أننا كنا في مرحلة التعافي فقد تحدينا كل شيء له علاقة بالماضي وتسلحنا بأفكار جديدة. مثلا : إذا اعتقدنا أننا في حالة تحكم بأنفسنا وهي الفكرة التي تخلينا عنها في زمالة المدمنين المجهولين عندما اعترفنا بعدم قدرتنا على التحكم بأنفسنا فإن هذا سيكون كافيا لتغيير وجهة نظرنا.

وبسبب إدماننا فقد فشلنا في تعلم دروس بأن الحياة نفسها ستعلمنا أكثر مقدار التحكم الذي يمتلكه كل واحد منا.

ومن خلال امتناعنا عن المخدرات وعمل الخطوات الست الأولى فقد تعلمنا مقدارا كبيرا يعلمنا كيف نعيش.

وكثير منا أتوا إلى زمالة المدمنين المجهولين بعقلية الشارع. والطريقة الوحيدة التي عرفناها لنحصل على ما نريد كانت بالتقرب منه بشكل غير مباشر والتلاعب على الناس

فنحن لم ندرك أنه يمكن أن نكون مترددين ولدينا نفس الفرصة لتحقيق احتياجاتنا

فنحن قضينا سنوات نتعلم كيف نمحو تعابير وجهنا ونخفي عواطفنا ونقسو على أنفسنا

وفي الوقت الذي وصلنا فيه إلى زمالة المدمنين المجهولين كنا جيدين جدا فيها حتى أنه في الحقيقة إن المدمنين المبتدئين كانوا من المحتمل أن ينظروا إلينا بنفس الطريقة التي نظرنا بها إلى المدمنين القدماء عندما بدأنا التعاطي

تعلمنا كيف نكبح كامل الشفقة والإنسانية وأصبحنا في حالات كثيرة همجيين

وبالنسبة لتخليص أنفسنا من المعترك الذي يعرضنا لأفكار جديدة، فقد تعلمنا أنه كان جيد لنا أن نتملك مشاعر ونبديها للآخرين. اكتشفنا أن قوانين الشارع فقط تؤثر على الشارع وكانت قوانين مجنونة وخطرة على الأغلب.

أصبحنا أرق وأكثر حساسية ولم نعد نخطئ معنى اللطف من أجل الضعف

إن تغيير هذه المواقف له أثر مثير وعلى الأغلب إنه يغير مظهرنا الجسدي وإن الحياة المعقدة قد تحولت إلى الابتسام وأصبحت الدموع تتدفق بحرية

كثير منا وصلوا إلى زمالة المدمنين المجهولين مقتنعين أنهم كانوا ضحايا الحظ السيئ والظروف غير المواتية والمؤامرات من أجل إحباط نوايانا الجيدة. اعتقدنا أننا كنا أشخاص جيدون ولكن أسيء فهمنا لصعوبة الفهم

لقد بررنا أي ألم تسببنا به دفاعا عن النفس إذا كنا قادرين على إدراك أننا سببنا الأذى. كما أن مشاعر الشفقة ترافقت مع ذلك الموقف. لقد وجدنا متعة في معاناتنا وعرفنا سرا بأن مكافأة آلامنا كانت صفرا.

ولكن الخطوات الست الأولى جعلتنا نبدأ بذلك وجعلتنا ننظر إلى دورنا في الأحداث

وحالما نفكر ببعض المواقف التي حدثت لنا والآن نرى كيف أن تلك المواقف قد وجدت من قبلنا بالفعل.بسرعة لندرك للمرة الأولى أننا حقا إنسانيون ونحاول فعل أفضل ما بوسعنا

لقد اتخذنا قرارات جيدة وسيئة وكان لدينا أمل بتحول الأمور نحو الأفضل

وبهذه المعرفة عن أنفسنا أدركنا أيضا أنه طالما نبذل قصارى جهدنا فإننا سنتحول لأشخاص آخرين. فنحن نشعر بارتباط جيد مع الآخرين علما بأننا جميعا نخضع لنفس المخاطر والفشل وأنه لدينا أحلام من أجل المستقبل

والآن نحن نحتاج لنعترف بتواضعنا الخاص ونكتشف كيف أنها تظهر في حياتنا اليومية

  • أي من مواقفي غيرني منذ أن خضعت لعملية التعافي ؟ أين تفرغت الأجزاء المنتفخة منها وأين تكشف الأجزاء السليم منها ؟
  • كيف أثر التواضع على عملية التعافي ؟
  • كيف أن كوني مدركا لتواضعي قد ساعدني على اتباع هذه الخطوة ؟

ولقد ساعدنا عملنا في الخطوات السابقة على تأسيس علاقة مع مملكة استيعابنا.

وسوف يدفعنا هذا العمل كلما تقدمنا في الخطوة السابعة. وقد بدأنا في الخطوة الثانية بالتفكير بالقوة الأعظم من أنفسنا والتي يمكن أن تساعدنا على تحقيق تعافينا من الإدمان.

من هذا المنطلق استمر عملنا نحو اتخاذ القرار في الخطوة الثالثة وهو قرار الإيمان بالقوة الأعظم مع الاعتناء والاهتمام بإرادتنا ورغبتنا وحياتنا.

ولقد استدعينا تلك القوة مرات عديدة لكي نجتاز الخطوة الرابعة ومن ثم في الخطوة الخامسة بدأنا نشارك تلك القوة في تفاصيل حياتنا.

أما في الخطوة السادسة فقد اكتشفنا بأن مملكة استيعابنا يمكن أن تفعل أكثر من مجرد أن تبقينا ممتنعين عن تعاطي المخدرات

  • كيف أن استيعابي للقوة الأعظم قد نما في الخطوة السابقة ؟ كيف أن علاقتي مع تلك القوة قد تطورت ؟
  • كيف أن عملي في تنفيذ الخطوات السابقة قد جعلني مستعدا لإتباع الخطوات السابقة ؟

طلب التخلص من عيوبنا وأخطائنا 

كيف نطلب من الله أن يخلصنا من عيوبنا ؟

من المحتمل أن يعتمد الجواب لدرجة كبيرة على نوعية الفهم الذي لدينا تجاه قدرة الله. هناك عدة طرق تبين كيف أن نفسية كل واحد منا ستؤثر عليه أثناء تنفيذ الخطوة السابعة

يكفي أن نقول بأن خطوتنا سوف تعكس ميولنا النفسية

وكأفراد يمكن أن نتبع روتينا شخصيا معينا يكون منهجا نطلب من خلاله من قوتنا الأعظم أن تزيل عيوبنا

ومن أجل هذا الإرشاد سوف نسمي هذه العملية بأنها ” توسل ” فكلمة ” توسل ” مقبولة جدا في زمالتنا كوصف للطريقة التي نتصل بها مع القوة الأعظم. وإن نبرة لطلب تخضع لكلمة ” تواضع ” ومن منطلق طلبنا للأمانة والصدق نطلب من القوة الأعظم أن تخلصنا من عيوبنا

  • كيف سأطلب من الله أن يخلصني من عيوبي
  • هل باستطاعة مدمنين متعافين أن يساعدوني في تحديد كيف أطلب هذا الطلب ؟
  • هل طلبت منهم أن يشاركوني هذه التجربة ؟ هل طلبت من المشرف علي أن يرشدني لذلك ؟

وكما هو الحال مع أي عنصر من عناصر برنامجنا، فإننا سوف لن نطلب مجرد تخليصنا من عيوبنا

سوف نطلب مرارا وتكرارا ذلك طوال حياتنا. فالطريقة التي نطلب من خلالها ستتغير كلما تغير مدى استيعابنا. فلا شيء نفعله في هذه النقطة سوف يجعلنا نعمل الخطوة السابعة بنفس الطريقة إلى الأبد

الابتعاد عن التفكير بكيفية عمل الله    

يدرك معظمنا أنه من المحتمل أن نحتاج لفعل شيء ما أكثر في هذه الخطوة من مجرد أن نتوسل للتخلص من عيوبنا

لذا نحتاج لاتخاذ إجراء ما يمكننا من الاتصال بمملكة استيعابنا لتعمل على التأثير في حياتنا

نحن لا نستطيع أن نطلب من الله أن يخلصنا من عيوبنا ومن ثم نرفض التخلي عنها بكل ما أوتينا من قوة

وكلما ابتعدنا عن القوة الأعظم كلما قل شعورنا بوجود تلك القوة. يجب علينا أن نحافظ على إدراك أنفسنا الذي اكتسبناه في الخطوة السادسة ونضيف إليه إدراك ما يفعله الله في حياتنا

  • كيف يتم تطبيق مبدأ الاستسلام الروحي حتى لا نفكر بعمل الله وجعل القوة الأعظم تعمل في حياتنا بشكل أكبر ؟
  • ما الفوائد التي يمكن أن نجنيها من السماح للقوة الأعظم بالعمل في حياتنا ؟
  • كيف أشعر علما بأن القوة الأعظم تعتني بي وتعمل في حياتي ؟

المبادئ الروحية 

سوف نركز في الخطوة السابعة على الاستسلام والثقة والإيمان والصبر والتواضع

ففي الخطوة السابعة نقوم بالاستسلام إلى مستوى أعمق مما وصلنا إليه سابقا. فالذي بدأنا به الخطوة الأولى بالنسبة للإقرار بإدماننا أصبح الآن يتضمن إقرارا بالعيوب التي ترافقت مع إدماننا على المخدرات

كما أننا نمضي بالاستسلام الذي قمنا به في الخطوة الثانية إلى مستوى أعمق بحيث أصبحنا نؤمن بأن القوة الأعظم يمكن أن تفعل أكثر من مجرد مساعدتنا بالبقاء ممتنعين

فنحن نتطلع إلى تلك القوة لتخلصنا من عيوبنا أيضا. ومع مضي الوقت زادت ثقتنا كثيرا في القوة الأعظم وفي عملية التعافي

  • هل قبلت عدم قدرتي على التحكم بعيوبي إضافة إلى عدم التحكم بإدماني ؟ اشرح ذلك
  • كيف تعمق الاستسلام في داخلي ؟

أما المبادئ الروحية للثقة والإيمان فهي أمر أساسي في الخطوة السابعة

يجب أن نكون متأكدين بشكل كاف من قوتنا الأعظم لنثق بها مع عيوبنا.

  • كيف أن إيماني بالله وبقدرته أصبح أقوى نتيجة لعمل هذه الخطوة ؟

أما الثقة والإيمان بالله وبقدرته فلا يستطيعان وحدهما أن ينقذانا طوال الحياة من خلال اتباع هذه الخطوة

فنحن بحاجة لممارسة الصبر أيضا. وحتى ولو كنا نطلب التخلص من عيوبنا منذ زمن طويل إلا أننا يجب أن نبقى صبورين

فعدم الصبر ربما في حقيقة الأمر يكون أحد عيوبنا. نستطيع أن نتطلع إلى الأوقات التي كان ينبغي علينا أن ننتظرها كهدية – أي الأوقات التي نكون فيها بحاجة لتطبيق مبدأ الصبر

وبعد كل هذا، فإن إحدى الطرق الأكيدة لكي نتقدم هي أن نتخطى الحواجز التي صادفتنا في طريقنا الروحي

  • أين كان لدي فرصة للنمو مؤخرا ؟ ماذا فعلت بهم ؟

وأخيرا نحن بحاجة للحفاظ على إدراكنا لمبدأ التواضع أكثر من المبادئ الأخرى أثناء اتباع هذه الخطوة. وإنه من السهل نوعا ما أن نرى فيما إذا كنا نقترب من هذه الخطوة مع التواضع بسؤال أنفسنا بعض الأسئلة 

  • هل أعتقد بأن فقط قوتي الأعظم تستطيع أن تخلصني من عيوبي ؟ أو هل حاولت القيام بذلك بنفسي ؟
  • هل أصبحت عديم الصبر مما سبب عدم تخلصي من عيوبي بالشكل الصحيح وحالما طلبت ذلك ؟
  • أو هل أنا واثق بأنها ستزول مع الوقت ؟
  • هل إحساسي بالقدرة على رؤية الأشياء بحالتها الصحيحة كان عن انسجامي مؤخرا ؟ هل بدأت أفكر بنفسي بأنني أكثر أهمية أو أكثر قوة مما أنا عليه حقا ؟

الاستمرار 

في هذه النقطة يمكن أن نتساءل كيف أننا من المفترض أن نشعر

لقد طلبنا من الله أن يخلصنا من عيوبنا ولقد طبقنا بكل صدق مبادئ برنامجنا بأقصى ما يمكن

ولكن مع ذلك فإننا لا نزال نجد أنفسنا نتصرف قبل أن نجد الفرصة لنفكر ولا نزال نكافح مع عيوبنا للتخلص منهم

وبالتأكيد، نحن لم نعد نتعاطى المخدرات. كما أن الكثير من ظروفنا الخارجية قد تحسنت وأن علاقاتنا مع الآخرين أصبحت أكثر استقرارا – فهل تغيرنا ؟ وهل أصبحنا أناس أفضل من قبل ؟

وفي وقت ما سنجد بأن الله قد بدل شيئا ما في حياتنا

ويمكن أن نكون قد بدأنا ننضج في معاملة موقف ما كنا في السابق نتعامل معه بطريقة غير ناضجة

  • هل كانت هناك أوقات عندما كنت قادرا على الامتناع عن ارتكاب الأخطاء وتطبيق المبادئ الروحية بدلا منها ؟
  • هل ميزت هذا عندما بدأ الله يغير حياتي ؟
  • ما هي العيوب التي زالت من حياتي أو انتهى تأثيرها علي ؟
  • كيف أن الخطوة السابعة أوجدت لدينا إحساسا بالهدوء ؟

لقد بدأنا نعيش حياة أكثر روحانية

لقد توقفنا عن التفكير كثيرا بخصوص ما سنحصل عليه

حتى بخصوص تعافينا وبدأنا نتطلع إلى كيفية مساهمتنا في التعافي

كما أن الأشياء التي نفعلها للمحافظة على هذه الروحانية أصبحت عادات جيدة حتى أننا نتطلع أكثر لتحقيقها

لقد توقفنا عن التذمر بسبب المضايقات البسيطة وكأنها كانت لنا مأساة كبيرة. أصبحنا قادرين على رفع رؤوسنا بكبرياء غير آبهين ماذا تقدم لنا الحياة. وعندما نبدأ نشعر براحة أكبر مع حياتنا الروحانية

فإن رغبتنا بتعافي علاقاتنا سوف تنمو بكل تأكيد. وسوف نبدأ هذه العملية في الخطوة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد